rubanahedh
Just another WordPress.com site

ثمة ما يدعو للتساؤل

بكل اريحية اركل تلك الكرة التي ارتطمت بقدمي وقت عبوري ملعبا رسم حدوده صبية الحي ,وددت لو اني امسكتها بيدي و دعوتهم الى بيتي و اعددت لهم الشاي كما احب ان اشربه سأجرعهم طعمه و اجلس معهم وقتا مفتوحا بلا اجل لاسئلهم كل تلك الاسئلة التي تعددت بتعددات جزيئات الهواء داخل كرتهم محصورة بكونهم يلعبون .يلعبون ؟؟؟
من لحظة المعنى الحسي لرغبتهم بالحركة الى تواجدهم في مكان يحددونه من كل الامكنة حولهم و اختلاط اقدامهم و المغزى من تلك الحركات .ماذا يعني انكم تلعبون ؟
ماذا يعني انك تريدين مساعدتي , اجبت تلك الطالبة التي وجهت الي بصرها ببطء بعد ان قلصت مساحة الصلبة الظاهرة من عينها بفعل ضغط عضلات وجهها اسفل العين عندما ابتسمت لي بدت و كأنها مغمضة العينين فأنا لا احسن النظر اليها من بعيد . اقتربت منها عل وضوح موجات صوتها يعطي وضوحا لدى مستقبلاتها بالدماغ فاستطيع ان افهم ما تريد .
قالت : مس غششيني , اعجبتني حركات خطية يقوم بها اولاد على ارجوحة المتنزه في الجهة المقابلة لمدرستنا عندما لمحتهم لحظتها ,فوزن الطفل على الارجوحة يعد متغيرا لا نستطيع ايراده في مسألة بندول الساعة لحساب حركتها التي تعطي انطباعات غير خطية , تناغمات يصعب على المرء ادراك جوانبها بسهولة , تلك هواجس بادرتني قبل ان استقبل طلب الطالبة و افهم انها تريد مني ان اعطيها معلومة من الدماغ و لكن هل الدماغ يحمل نسخا من كل المعلومات و الا ما اللذي دفعها لتسألني سؤلها بثقة بالايجاب ؟
لا استطيع ,, اجبتها و انصرفت عنها تطاردني افكاري و تساؤلاتي الا انني فضلت ان افكر بالهدوء الذي تمتعت به المعلمة الاخرى في القاعة و كيف ان الزمن عندي لم يكن يسير بالهدوء الذي سار به زمنها فهي كانت معلمة لي قبل ان تصبح زميلة لي في التعليم ,شعرت للحظة بعشوائية و انتظام الزمن لجسمين في نفس المختبر ,ووجدت نفسي امام تيار من التساؤلات ثانية,
“بقي من الوقت 5 دقائق , حاولي كتابة اخر ما عندك ” قلت للطالبات, لكن “ما عندها” مصطلح قد يصب في المالانهاية و ابقى معها في القاعة عمري كله ولا يوجد ما يقال “بقي من الوقت” خخخخخ , اذن نحن نحلق في فضاء سطحي من عمق اللغويات في الدماغ حتى حركة ما بعد الدوام الى ولوج المنزل .
و على باب المنزل اطلت النظر الى لوح الخشب ذلك الذي يفصلني عن كومة من الاطفال و جو اسري مزدحم بعد ان حملت اوراقي و قلمي و خرجت بقمة غضبي و في درجة حرارة لاتقل عن 15 درجة مئوية في مساء كان يتأهب لاستقبال منخفض جوي لساعاته المقبلة , ملتفحة بجاكيت رمادي طويل لم يكن يكف برد اقادمي التي حررتها من قيود البنطال بتنورتي الرمادية فانا لا احب ارتداء البناطيل التي تتحول الى مغناطيس يجذب ما اقترب اليه من جراثيم الارض ,على الرغم من برودة الجو على الارجوحة في الباحة الخارجية للمنزل الا انه كان متغيرا زمكانيا احال قمة صخبي الى دفء هدوء لمحته في شعاع النجوم فوقي .
و رجعت الى ذلك الباب بنظري لاتمنى ذلك اليوم الذي لا يعود باباً لمنزلي و سرعان ما تبادرني سؤال عن غاية وجودنا جماعات و في جدران و حدود من رسمنا , ما هي تلك اللحظات التي تؤنبني امي كلما ضجرت من الاطفال في بيتنا مؤمنة انني سأندم عليها عندما اذكر هذه الايام و لكن لِمَ علي ان اتذكرها؟؟ ,تمنيت للحظة ان اتقمص كل الشخصيات في بيتنا لاعرف ماهو شعورهم تجاه الكون حولهم و ادرك كل الزوايا التي يزنون بها المواقف لا سيما الحالات الوجدانية التي تعتريهم بوجود نفس المعطيات التي اواجهها,
في تلك اللحظة مر ذلك القط الذي لاطفته مرارا يومها و لم يستجب ,وددت ان اشعر بشئ ايجابي من الكون يتمثل لي لو في قط ثم عجبت من نفسي اعطي المحبة للاخرين و لا ادركها منهم , “تعال ايه القط اللعين ” غازلته بعبارتي هذه و حاولت جذبه بصوت اصدره من حركة باصابعي ,و لكنه نظر الي بتساؤل لم اقحم نفسي بمجرد فهم انه تساؤل فأنا لا أعلم ماهية ادراك الحيوانات ,المهم انه انصرف عني وبقيت اطلبه الا انني عبثا احاول ,
و عبثا احاول السير في كون يعج بعلامات الاستفهام اشعر بوجودها عندما استمع لسيمفونية ماهلر الثانية تحديدا الحركة الثالثةالتي تعطي نفس التساؤل عن حيثيات الحياة ..
و عبثا اطرح أسئلة على نفسي في بيئة فقيرة الموارد من المعرفة و دوافعها ,, لكني أؤمن و في كل لحظة ان ثمة ما يدعو للتساؤل ,,في كل جزيئات الكون حولنا سؤال لو اجبته لفتحت خزائن معرفتك به لكن تتعلق بفراغ الكون طاقة “ال لا” لتريحك من عناء الاجابة ,,فكل ما وصل اليه العلم يهدف الى الراحة على ذلك غدا الامر اشبه بسير على محيط دائرة ,,الا ان شيئا ميتافيزيقيا يتولد مجرد ان نتفكر بعمق ما حولنا و انه لشئ يبعث على البهجة ,,
استوقف نفسي الان فثمة ما يدعو للتساؤل : ما معنى البهجة ؟؟؟

Advertisements

رد واحد to “ثمة ما يدعو للتساؤل”

  1. يخيل الي بان الكاتبه تحاول ان تبقى في اعلى حالات الانتباه 0 وهي تجد بان الهواء يقع ضمن اختصاصها التشريحي 0 وحركه الاطفال 0 والكره ووصفها الرائع والتحليلي ومخاطبتها لها 0 والقطه كذلك وحينما ارادت ايصال رسالتها الانسانيه او مايسمى الاسقاط الكتابي حين تقول 0 والسبب ليس القطه فقط بل الانسان ذاته كيف نقدم كل مالدينا للغير فنجد بان اصابعنا عادت ناقصه وازداد وقع النزف توهجا 0
    انني لااجد نفسي هنا وانا اطالع كتاباتها وكانني اما كاتب متعمق في علم التحليل النفسي 0 ويحمل كما هائلا من الحب في اعماقه كمخزون هائل يتحول كطاقه كبرى تتوظف لخدمه الكلمه وتحليل الاشياء من حولها من فضاء وهواء وانسان 0 0 تعابير في غايه الجمال وصور بلاغيه معبره وتحليل جميل ورساله للانسان 0


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: